|
بدايـــات
|
|
|
20/ 12 /1405 هـ ( الملاعب الرياضية) خاص جداً بين سانتانا والملاعب الرياضية
وكان تصوري أن لقاء الرجال " المتواضعين " ليس سهلاً ولكنه ليس صعباً. غير أن لقاء سنتانا كان صعباً …! اعتذر في المرة الأولى " بعد عودته بيوم واحد " وكان شاحب الوجه .. كلف الابتسامة . وقلت إنه لا زال هناك !! ثم طلب مني في المحاولة الثانية أن اكتفي بحضور المؤتمر الصحفي . وقلت للزميل أحمد الشمراني .. لن تكون هناك ثالثة لا شيء يوحي بتواضع الرجل ولا شيء يوحي بعنادي . ومضت أيام وقبل سفر الأهلي بيوم واحد إلى معسكره في تونس فاجأني أحمد عيد بموعد مع سنتانا .. وفي الساعة السابعة مساء وجدت سنتانا وقد عادت الحياة إلى وجنتيه .. كان مبتسماً وقال هو ينظر إلى بعض الزملاء معي : إنه ليس مؤتمراً أنه خاص بجريدتك. وهكذا ولد هذا الحديث الخاص بالملاعب الرياضية مع تيلي سنتانا أو " الشيبة " كما يداعبه الاهلاويون .
الدنيا لا تقف .. ولكني لم أتغير بالصورة التي ترمز إليها .. إنها ليست المرة الأولى وربما لن تكون الأخيرة التي تحملني فيها المشاعر .. وأتصور أن الأهلي لن يتغير .. فلا زال الرجال الذين أتعامل معهم في مواقفهم ولم أتجاوز ارتباطاتي معهم ..
لقد قرأت في عيون لاعبي وجمهور الأهلي شيئاً لم يتغير أيضاً ..!
انه تشبيه ظريف رغم مبالغته .. ! المدرب الذي يقبل هو .. ويقبل الاتحاد والجمهور تدريبه للمنتخب أصبح نادراً في البرازيل .. لأن المنتخب في البرازيل كرغيف الخبز والماء والهواء .. فلا أحد يقبل المغامرة . إن الذين قد يقبلون تدريب المنتخب البرازيلي ويقبلهم الجمهور .. ثلاثة فقط " سنتانا .. زاجالو .. مانيلي " أما البقية فإنهم سيغامرون .. وسيغامر بهم !
أحمد الله أنني لا أملك هذا .. إن سؤالك سيظل بالنسبة لي بلا جواب فهي مسؤولية كبيرة .. قد تؤدي إلى الموت أو الصعود إلى القمر كما قال سؤالك ..
لا تطرح مثل هذا السؤال على أحد .. فالبرازيل ظلت وستظل إلى الأبد من المرشحين وعندما يقول أحد أنه لا يرشح البرازيل فإنه جاء من كوكب آخر .. سيتطلع جمهور الكرة في العالم إلى المكسيك وعينه على البرازيل ..!
إيطاليا … !! والمكسيك لأنها البلد المضيف والكرة لديها متطورة .. وكما سمعت بأن المجر تحمل مفاجأة أوروبية .. تحمل روح الأمجاد الغابرة .. ولا شك أن فرنسا من ضمن القائمة لأن الكرة الفرنسية جميلة وساحرة ..
المنتخب البرازيلي .. لا ينقصه شيء في صفوفه قياساً للمنتخبات الأخرى ولكن البرازيل ذات أهمية خاصة بالنسبة للوسط .. فهي تغص باللاعبين الماهرين في هذه المنطقة ..!
سأظل كما أنا .. المدرب الذي يعشق الهجوم لأن الكرة لغة جمال .. والأهداف حروفها ..
إن ما حدث لم يكن نتيجة نظري المستمر في مرمى الخصم لكن عندما يخطئ المدافع داخل المنطقة فعليك أن تغمض عينيك فوراً لأن النتيجة المتوقعة هدف فالمنطقة المحرمة ليست مكاناً للنزهة أو التجربة .
أدرك أهمية المرحلة .. وأسعى لتجاوزها بنجاح . لابد من إعلان الأهلي بطلاً عربياً وأسيوياً .. إنني باختصار أحمل نفس الطموح الذي يحمله كل أهلاوي.
ثم بعد ذلك سيكون لمرحلة البطولة الآسيوية .. ومرحلة الدوري .. الأعداد الخاص في إطار الإعداد العام .
إنني أدرك ما تهدف إليه بهذا السؤال الاستفزازي لكنني لن أحدثك عن أجري .. سأكتفي بالقول بأن ما يعتقده الناس خطأ .. وإنني أحصل على أقل من ذلك كثيراً..
وإذا كنت تقصد بالعمل البسيط حصة التدريب اليومية .. فهذا ليس ذنبي .. إنه ذنب الجو واللاعبين لقد كنت مستعداً للتدريب على فترتين .. ولكن هذا الاستعداد تلاشى بسبب الجو الحار وظروف اللاعبين العملية .. على أي حال .. اعتقد أنني استحق ما أحصل عليه من أجر مقارنة بكل المدربين العاملين هنا ..!!
إن اللاعب السعودي لا يحب التمرين لأكثر من ساعة ونصف .. ولا يحب التمرين الفردي .
ليس بيني وبين الأهلي شروط عملية.. ومع ذلك فقد حققت له بطولة في كل موسم .. وعدداً من اللاعبين ..
لقد جعلت من الأهلي فريقاً لا يخاف الخصم يلعب الكرة السهلة .. ذات الهجوم المركز .
ولماذا تعتقد ذلك .
كل مدرب .. لا يحب اللاعب الذي يتصرف بفردية .. يجب أن يطبق اللاعب ما يطلبه منه مدربه !
أجل .. ولكن ماذا أفعل .. إنها رغبته ..!
عبدالجواد .. كان منقطعاً عن الكرة .. فلابد من عودته وبسرعة .. عن طريق كثرة تعامله مع الكرة بحرية ومنطقة الدفاع لا تحقق له ذلك .. إن منطقة الوسط هي المكان المناسب لذلك .
ربما .. ولكن الفريق بحاجة إليه في هذا المركز وليس في الوسط وعليه أن يؤمن بهذا ..
كل مدرب يتمنى مدافعاً متكاملاً .. لأنه يضمن له تغطية شاملة وصمدو مدافع متكامل .
كل مباراة صعبة .. ومباراة الاتحاد بالذات صعبة لأنها مهمة في نظر الجمهور الرياضي ..!
اللاعب السعودي .. موهوب ويحب الكرة وسيكون التغيير في أرضية الملاعب عاملاً مهماً .. وبعد ذلك لابد من الاحتكاك بالمستويات العالمية لأن هذه الاحتكاكات وحدها ترفع مستوى اللاعب إلى المستوى الدولي .
إنه لاعب هداف واللاعب الوحيد الذي لا يعوض هو الهداف ! والفرق تسعى كلها إلى اللاعب الهداف .. لذلك فإن ماجد عبدالله لا يقارن بأي لاعب سعودي آخر.. وقد قلت سابقاً .. إن أندية البرازيل كلها ستتنافس عليه لو فكر بالاحتراف هناك.!!
هذه الخطوة من النصر والاتحاد لا تقلقني كمدرب بل العكس تماماً .. فهذا سيكون بالنسبة لي أسهل أنني أفضل مقابلة مدرب أوربي على مقابلة مدرب برازيلي!!
إن ما فعله الطليان بشيء يحدث في كرة القدم والرياضيون يسمونه (الغير متوقع) !! لكن إجابتي السابقة لا توحي بأنني أحكم بالأفضلية المطلقة للبرازيليين .. إنني أقصد .. أشياء أخرى غير الأفضلية .!!
الأمر في الحالتين ليس مختلفاً .. إنني أظل مشغولاً بتقويم أداء الفريق بعد المباراة .
لا تزال كرة القدم بالنسبة لي هي تلك الساحرة الجميلة .. إنها لغة إنسانية لا تعرف التمييز ..
ليس لي حياة أخرى .. فالكرة هي حياتي لقد وهبت لها جهدي منذ صغري .. إنني رجل محترف .
لا اختلاف بين حياتي هنا وحياتي في البرازيل .. لازالت ذلك الرجل الذي يعمل ثم يستمتع بالحياة مع أسرته .
إنني وأسرتي سعداء في جدة .
كلا .. لكنني تعاملت مع الشخص السعودي .. المسؤول والمشجع .. ووجدته إنساناً واقعياً يحب بلده .. وأهله ولا يكره الآخرين .
|