(عكاظ)
الإثنين 15 جمادى الآخره 1406
سامي المهنا – الرياض
ميدان الرياضة سرح عمليات الكتابية00 وصفه أحد قراءه بأنه يملك أنامل ذهبية 00 بينما تلقى وصفا مضادا بأنه " دجال" 00 ورغم أنه لم يتفرغ أساسا للعمل في الصحافة الرياضية إلا أنه معذب بالفعل بحب الكتابة في المجال الرياضي زامل عكاظ فترة ليست بالقصيرة عندما كان مسئولا رياضيا في مكتب عكاظ بالرياض 00 لكن زمالته بقيت وتوجه قلمه إلى الملاعب الرياضية 00 فمن هو ؟ لندعه يقدم نفسه 00
البطاقة الشخصية "الاسم والمؤهل والعمر والوظيفة :؟
محمد سليمان الدويش العمر 29 سنه 00 المؤهل بكالوريوس آداب وماجستير وظيفة في القانون .
العمل : مستشار قانوني وعضو في اللجان الابتدائية في وزارة العمل والشئون الاجتماعية .
أين محمد الدويش وما موقفه في خارطة الزمن ؟
الزمن ليس له خارطة
لست أدري اين أنا 00 ومن الأفضل ألا يعرف الإنسان اين هو 00 لأنه لا يعرف متى تنتهي الرحلة وعليه أن يسير دون أن يعرف أين هو .
هل للزمن خارطة ؟ منطق غريب أن يصبح الزمن مكانا له معالم وحدود 00 الزمن يا سيدي لا خارطة له لكنني جزء من ذلك الزمن وكل إنسان من جزء من الزمن 00 عمر الإنسان هو ذلك الجزء محدد وأهمية ذلك الجزء ترجع للتاريخ .
عندما يجعلون الزمن مكانا ترسمونه على خارطة لها معالم وحدود لم تجدوي عليها لأن طموحي يتجاوز كل الواقع على هذه الخارطة 00 طموحي أن تكون لزمني أهمية غير محدده بزمن أو مكان 00 لازلت ابحث عن أهمية زمني وسأظل حتى أموت ابحث عنها 0
متى تشعر بالرغبة في الكتابة وهل تشعر بالإرهاق ؟
الرغبة بالكتابة لم تعد بالنسبة لي سوى منطلقا عاما دفعني لما أنا فيه الآن 00 أنني لا أمارس الرغبة فلم تعد الكتابة رغبة أو عدم رغبة 00 أصبحت كتابا ملتزما لا دخل لإحساسي في الموضوع 00 أصبحت موظفا في صحافة تحولت إلى منصب ووظائف 00لذلك أسمح لي أن اضحك من هذا السؤال لا عليه 00 لم تعد الكتابة يا سيدي رغبه أو شعور أو إبداع أصبحت ممارسة روتينية 00 أن طفلي " سليمان " وهو لم يتجاوز الشهر الثامن بعد 00 يسرق مني قلمي يمزق أوراقي كأنه يرفض هذه الممارسة 00 لذلك لازلت احلم باليوم الذي اصبح فيه كتابا لا موظفا في الصحافة ومع هذا فلست اشعر بالإرهاق 00 انه الملل أو السأم أو لنقل انه الإرهاق النفسي .
كل مسافر زاده معه في السفر ما هو ذاد محمد الدويش في السفر؟
اهم ذاد لسفري برنامجي قبل الإقلاع يجب أن أعرف شيئا عن محطة الوصول 00 احدد المدة بدقة وربما محل الإقامة أحسب التكاليف و أضيف شيئا للاحتياط 00 انظم نفسي حتى في السفر لذلك أسافر لوحدي غالبا حتى لأعقد رفيق بنظامي "آلة التصوير " أمر ضروري لأنني مولع بتسجيل ذكرياتي بالصور اكره الأوزان الثقيلة 00 دائما حقيبتي واحدة باليد 00 أكره انتظار العفش ونقله 0
عندما تنقطع عن الكتابة وتعود إليها ما هو إحساسك وأنت تعانق الورقة والقلم من جديد ؟
لم أتوقف عن الكتابة
لا انقطع عن الكتابة مطلقا 00أن أجمل ما كتبت كان على الهواء على امتداد الطريق و أنا أقود سيارتي في الفضاء و أنا أتمدد على سطح منزلي قرب الغروب و أحيانا في التواليت وأنا استرخي في البانيو الدافئ !
إنها حالة الشعور بالحرمان أو التمرد على القيود ! رسميا لم أنقطع عن الكتابة إلا في الإجازة السنوية وهي قليلة وعندما أعود كأنني عدت لعملي نفس الشعور أنني أعود من إجازتي لعملي وللكتابة الرياضية والأمر بينهما غير مختلف 00 أليس هذا هو الجحيم بعينه ؟
ما هي أطول فترة انقطعت فيها عن الكتابة وهل الكتابة من قبيل الاحتراف أم الهواية ؟
رغبة اللذة
قلت لك إنني لانقطع عن الكتابة إلا رسميا وكانت أطول فترة شهرين قضيتها في المستشفي نتيجة حادث تعرضت له .والكتابة يا عزيزي ليست هواية ولا احتراف أنا وسط بينهما كالاحتراف المستتر أو الهواية المحترقة في كرة القدم 00 كلا الكتابة ليست كذلك 00 إنها ليست هواية لأنني لا أكتب وكأنني استمع للموسيقى وليس احتراف تقدر بما يقابله 00 أن المقابل المادي الذي احصل عليه من جريدتي لا يعني لي شيئا بل أنني اعتقد أن بعض الكتاب الذين يحترفون الكتابة يخسرون لأنهم من خلال كتابتهم يحققون للجريدة دخلا ماديا من قرائهم قد يكون أضعاف ما يحصلون عليه منها وبالتأكيد فلست واحد من هؤلاء لكن المقابل المادي يظل بالنسبة لي لا شيء 00!
أن رغبة اللذة لأنها ليست سعادة كالهاوية وليست عملية حسابية كالاحتراف إنها رغبة اللذة في الأمل و الألم .
من أي بوابة دخل محمد الدويش مجال الكتابة الرياضية ؟
من البوابة الشرعية 00 أرسلت بالبريد كقارئ مقالا لجريدة الرياض كان عنوانه " الخشونة المتعمدة " والإنسانية المفقودة " نشروا المقال زيلوه بطلب المراجعة للأهمية فراجعتهم 00 طلبوا مني أن أكون كاتبا رياضيا فكنت 00 كان ذلك عام 1399 هـ ومن الغريب أن أجد نفس المقال بنفس العنوان منشورا في العام الماضي في جريدة الجزيرة باسم أحد القراء ولكنهم لن يزيلوه بطلب المراجعة ربما لأنهم أدركوا السرقة وربما لأنه لم يعد صالحا كبداية لكتاب رياضي 00! لم اكن في تلك الفترة جادا فتركت الرياض 00 ثم عدت بعد فترة كقارئ يكتب في زاوية ملاعب القراء في الملاعب الرياضية ثم أخذت مقالتي تنسحب من زاوية القراء إلى مساحات أخرى حتى تربعت على صفحة كاملة يعلوها اسمي بالخط العريض وصورتي 00! وبعد سنه من الكتابة في المدينة وبينما كان قرار تعييني على مكتب رئيس التحرير ليوقعه طلبتني عكاظ كمراسل رياضي لها في الرياض فوافقت وصدر قرار تعييني في الجريدتين " المدينة وعكاظ " في يوم واحد لكنني التزمت بكلمه خرجت من فمي
لعكاظ 00 وعشت في عكاظ أجمل سنواتي 00 وجدت نفسي وفرضت اسمي لكنني و بعد أربع سنوات سئمت المعاناة اليومية فوافقت على العودة في للملاعب الرياضية اثر استقالتي على عكاظ ولا زلت كتابا رياضيا في الملاعب الرياضية 00 فهل كان طريقي مشروعا 00؟ اعتقد ذلك .
بعد مشوارك مع الكتابة الرياضية إلى أي متى تأصلت العلاقة بينك وبين القارئ ؟
لست مغرورا
اهرب دائما من القارئ 00 بعضهم ( دخلت مجال الكاتبة من بوابة القارئ ) يقولون أنني مغرور لكنني ويعلم الله لست كذلك 00 سر هروبي من القارئ خشيتي من تحديد موقعي أود أن اشعر دائما لازلت في بداية النجاح ياسيدي مرهق 00 لا أود أن اسمع أحد يقول انني ناجح لأن ذلك يعني بداية العد التنازلي لا لأنني سأغرق في بحر الغرور ولكن لأن سنة الحياة 00 اليوم لك وغدا لغيرك فالأيام لا تظل لأحد 00تلك هي علاقتي الحسية مع القارئ أما العلاقة المعنوية فهي قوية جدا احترم القارئ واحترم ميوله لا أمارس الضحك عليه 00 لقد خسرت الكثير أن الابتسامة الرسمية نتيجة صراحتي مع القارئ وعدم خداعي له فالقراء اليوم أصبحوا أكثر وعيا وتفهما من الكاتب نفسه .
ما هي كلمات الإطراء التي سمعتها وكلمات الحش ؟
قلت أنني أهرب من الإطراء لكن الرسالة القليلة جدا التي تصلني بين شهر وآخر لا مفر منها 00 وكان اكثر كلمات الإطراء – من القراء لطفا ما قاله أحد القراء من الطائف بأنني صاحب أنامل ذهبية !
بينما غمرني الزملاء بالكثير من الإطراء في كتابتهم وكان أكثرهم لطفا أستاذي عادل عصام الدين عندما قال " إن الدويش أفضل من يكتب حوارا رياضيا في العالم العربي "!
واقف كثير عند النقد أو حتى الحش و أراجع نفسي لأعرف أن كنت أخطأت فعلا واسأل الزملاء والأصدقاء ولكنني لا أرد على الحش إلا نادرا و أسوأ ما قيل عني في هذا المجال ما قله سمو الأمير عبد الرحمن بن سعود عندما قال أنني " دجال عكاظ " لأنه نسب لي خصلة ما حرصت في حياتي على شئ حرصي على تجنبها وهي الكذب 00 وكذلك ما قله سمو الأمير ممدوح بن سعود من أنني عرضت معسكر النصر في هولندا لأنهم رفضوا اخذي معهم 00 وهذا أيضا ينسب لي خصلة جعلت بيني وبينهما ما بين السماء والأرض !
متى يرتاح الكاتب ؟
الكاتب لا يرتاح وعندما يرتاح فهو لم يعد كاتبا 00 الكتابة كما قلت لك لذة الألم والأمل 00 ورب قائل أنه عندما يتحقق الأمل من الكتابة يرتاح الكاتب لكنني لا أوافقه فالكاتب عندما يحقق أمل عليه أن يضاعف الجهد والتعب للآمال المنتظرة 00
ما هي الهوايات الأخرى بجانب الكتابة الرياضية ؟
أهوى الموسيقى 00 و المشي والاحتفاظ بالذكريات المصورة والمسموعة والمكتوبة 00 أهوى القراءة لدرجة الإدمان ومشاهدة الأفلام الإنسانية 00!
لو خيرت في عمل آخر غير الكتابة الرياضية فماذا تختار ؟
كان يجب أن أكون كاتبا مسرحيا 00 أن لدى الكثير من المسرحيات والقصص ولكنها من النوع الذي لا يصلح إلا في الريف والصحراء حيث الهواء النقي والسماء الصافية والنظرة المطلقة ! لو خيرتموني بين الكتابة الرياضية وعمل آخر لاخترت كتابة المسرحية والقصة .
كلمة أخيره عن عذاب حبك مع القلم الرياضي ؟
أنني فعلا معذب بالقلم الرياضي ومنه عذابي منه لأن المجتمع الرياضي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب لا يؤمن بمنطقة وسطى بين مع وضد 00! وعذابي به حيث يراني أعلي وأصدقائي وزملائي في العمل أحمل قلما لا يليق بي !
لكنني أتلذذ بهذا العذاب حاليا و أحاول الحصول على الحد الأدنى من قناعة المجتمع الرياضي بنفس القدر الذي أحاول فيه إثبات أن القلم الرياضي قلم يليق بي 00